خفقات مذهلة
تسارعت دقات قلبي، تهافتت رعشات أطرافي، تراقصت أحلامي، تناثرت أفكاري حول ماض كنت قد ملكته، تمادت قسوة الزمان، وألنت خطى قدماي الأرض، أحاطت عنقي مشنقة اللائمات، أثارت عودتي لأرضي حمم دمي تلطخا، أمواج دموعي بدأت تلفني وترضخني جوا وأرضا ، وحين أحست الأرض طراوتها وذاقت حرارتها؛ أرسلت لي بكلمات كدت أن أسمعها: بنيتي، حللتي أهلا ونزلت سهلا.
يا لقسوة قلبي، أأمضي من العمر عشرينا في أرض ما عهدت زمنها ولا لهفت تاريخها؟ لا جذبني حبها ولا استهوتني كلماتها، بل أرضخت ضميري سكرات وأجحفت به اللعنات، ذوقتني مر الويلات، أتعبتني مرار الآثام، سلخت حقيقتي وأظهرتني بمظهر المعفر المرضخ على الأرض سخرية ومهزأة، على أثرها صحبتني مهزلة التاريخ حتى وقفت ها هنا أسطر أبعاد كلماتي وأكتب قصتي ألما ومرضا، آملة منها العبرات، فيا من لأرضه عاش ولها مات وعليها كان، هنيئا بما ظفرت هنيئا بما حملت، ومن قصتي خذ العبر وانس ماضيا فيه لاقيت الأمرّ والأنجم، فيا من سألت عن حكمة خذها من فم من له مع الحياة عبر طوال ساخنات…
كانت حياتي في تلك الأرض الموحشة كأنها الفلاة المقفرة، تتردد فيها الأصداء، وتدوي فيها الأصوات، تضيع فيها معالم الحياة، وتختفي فيها سبل النجاة، فلا فيها لك هداية أن تهدى بصخر أو رمل أو زوبعة أو حتى جبل أو نبت، ليس لك فيها إلا الظلام، الظلام لا غير، ومعه نعيب البوم و عواء الذئاب، ليس لك فيها سوا الاغتراب، الاغتراب يرخي عليا ثنايا أردت منها الإيتاء للجوء فأرى منها أنها تلفني وتلف راكبيها مِن مَن هم أمثالي، عشت فيها حياة الذي يقضي حشاشة نازع، انجلى ع













