جريمة في قلب عاشق
اسمي اللّيث، في قلبي الصغير أحمل حبا كبيرا، لفتاة لولا أن السجود لغير الله تعالى محرم لسجدت لها، إنها كانت تدعى، صارت تدعى، وستدوم تدعى في مذكراتي التي آخذها معي إلى قبري:غزل…
ها حكايتي بين أيديكم، وأنت ها هنا الحكام والمنفذون…
كنت قد أعطيتها من صغرها-منذ كانت في التاسعة- كل ما في قلبي، أعطيتها عشقي وفؤادي، روحي ودمي، حبي وتحناني،حسرتي وألمي، كمدي وغيظي، نفسي ووهجي، سلمتها كل أسراري وتركت لها كلماتي، ولكني لا أعطيها رضا قلبي حين رفضتني…
بلغت حينها ثلاثة عشر عاما حين قلت لها كلمة حب، كانت صغيرة بعض الشيء ولكني أردت حينها أن أربيها على حبي، فتكبر وقلبها معلق بي، ولكني خدعت، خدعتني فقط حين صارت في العشرين من عمرها، ما بخلت يوما عليها، في تاريخ 16-4 من كل عام أهديها هديتي، إنه يوم ميلادها، وفي تاريخ 9-8 من كل عام أقدم لها حبي إنه يوم ميلادي من جديد حين التقيتها، إنها فاتنة في رسم عيناها ترى الكحل زينها، في بسمة شفتيها ترى لون الزهور يتغنى، شعرها الأسود المجعد الذي تتغنى به شعراء البداوة، قوامها، صوتها الذي حين أسمعه تتراقص مشاعري، تتهافت دقات قلبي، أحبها لا أدري ماذا يحل بي إذا رحلت عني،،،ولكن كيدهنّ عظيم، بل أعظم، إنها من جنسهنّ…
حين تقدمت لخطبتها لم أتوقع أن تقف وتطلب مني الرحيل، إنها لا تريدني، إنها ترفضني… يا الله لم؟ قالت لي حين أصريت على عدم الرحيل قبل معرفة السبب: أنت فقير معدم، بيتك ليس ملكا، وعملك غير مريح ولا مكسب، ثم أنك تزداد في عيني قلة كلما لهثت ورائي، لذا فحافظ على كرامتك…
ما شعرت إلا بدموعي تسيل انهمارا،،،عدت للبيت مكسور الخاطر، أحمل لها معاني كثيرة: حب، كره، عتب، لوم، مهزأة،













