هل هذه بغداد؟
أغمَضتُ عن شجر ِ الهوى أحداقي
فاسكبْ طِلاكَ على الثرى يا ساقـي
ورمَيْـتُ عنـي بُـرْدَة ً أبْلَيْتُـهـا
في حَرْب ِ أشجاني على أشواقـي
وبِصَخْر ِ صَبْر ٍما التحفت ُ بغيـرِهِ
وأنـا أجـوبُ متاهـة َ الآفــاق ِ
ما عُدْتُ تنُّـورا ً لخبـز ِ صبابـةٍ
سُفُـنُ المَسَـرَّة ِ آذنـتْ بِفِـراق ِ
جفَّ الصُّداحُ على فمـي وتخثَّـرتْ
لغتي … وفَرَّ الحرفُ من أوراقـي
وتعبْتُ من صوتـي أُنـادي لاهِثـاً
وطني ونخـلَ طفولتـي ورفاقـي
وأحِبَّـة ً مـرّتْ علـى بستانِهِـمْ
خيْلُ الغُزاة ِ فأصْحَـرَت ْ أعماقـي
وأنينَ ناعور ٍ وضحكـة َ جَـدْوَلٍ
ورذاذ َ فانوس ٍ وجَمْرَ وِجـاقِ(1)
أشفقتُ ـمن خوفي ـعليَّ فأحْرَقتْ
نارُ الفـؤاد ِ سُلافـة َ الإشفـاق ِ
أدْمَنتُ خُسرا ً منذ فجـر ِ يفاعتـي
وهْمُ المُنى ضرْبٌ مـن الإخفـاق ِ
غرَسوا الظلامَ بمُقلتي .. فتعطَّلـتْ
شَمْسي ونافذتي عـن الإشـراق ِ
المُطلِقونَ حمائمـي مـن أسرِهـا
شـدُّوا التُـرابَ ومـاءَهُ بِوِثـاق ِ
فـإذا بتحريـرِ العِـراق ِ وليْمَـة ٌ
حفلتْ بما في الأرض ِ من سُرّاق ِ
ما العُجْبُ لو خانَ الفؤادُ ضلوعَـهُ؟
إنَّ الذي خانَ العراق َ عِراقي ..!!
المُسْتغيث ُ مـن الظـلام ِ بِظُلمَـةٍ
أدْجى .. ومن مُسْتنقع ٍ بِذعاق ِ(2)
فإذا النضـالُ نِخاسـة ٌ مفضوحـةٌ
فاحَتْ عفونتُهـا بسـوق ِ نِفـاق ِ
وإذا الطِمـاح ُ مناصِـبٌ مأجـورةٌ
يُسْعى لها زحْفا ً علـى الأعنـاق ِ
ولقدْ رأيْتُ النخـلَ يلطِـمُ













